الشيخ نجم الدين الغزي
87
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
سوداء في بيض فناجينها * كأنها الانسان من عين ( إبراهيم الرومي ) إبراهيم الرومي ثم الدمشقي الشيخ الفاضل المدرس نزيل دمشق كان قد ولي تدريس المقدميّة الجوانية ثم نزل عنه وحج وعاد فقطن مدرسة أبي عمر بسفح قاسيون وصار يتردد إلى زيارة الشيخ محيي الدين ابن العربي ويصلي في السليمية الصلوات النهارية وأحيانا يتقصّد أماكن الزيارات فيزورها ولو كانت بعيدة ماشيا ويعود المرضي ويشهد الجنائز وكان من شأنه ان يتمسح بجدران المساجد وهو يتلو القرآن ولذلك قيل إنه حصل له جذب ولسان حاله كما قيل : امر على الديار ديار ليلى * اقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا ولما مرض واشتد به المرض حمل إلى البيمارستان النوري فمات به بعد ان أوصى ان يدفن في حوش الشيخ محيي الدين ابن العربي فدفن به بعد الصلاة عليه بالاموي وحمل إلى الصالحية . ( أبو بكر البلاطنسي ) أبو بكر ابن محمد ابن محمد ابن عبد اللّه ابن أبي بكر الشيخ الامام شيخ مشايخ الاسلام العلامة المحقق ، الفهامة المدقق ، الحافظ الناقد الجهبذي تقي الدين البلاطنسي كان عالما عاملا ورعا كاملا مولده كما قرأته بخطه يوم الجمعة عاشر رجب تمام احدى وخمسين وثمانمائة اخذ العلم عن والده وعن شيخ الاسلام زين الدين خطاب والقاضي بدر الدين ابن قاضي شهبة وشيخ الاسلام النجمي والتقوي ابن قاضي عجلون وقاضي القضاة جمال الدين ابن الباعوني والحافظ برهان الدين الناجي والشيخ العلامة شهاب الدين الأذرعي والحافظ شمس الدين ابن الحافظ شهاب الدين الغريابي المغربي والشيخ تاج الدين عبد الوهاب الكفر بطنائي وغيرهم قال تلميذه والد شيخنا وهو من بيت صلاح وعلم سمعت مدحه بذلك منّ السيد كمال الدين ابن حمزة ورحل إلى دمشق في طلب العلم واخذ عن علمائها ثم استوطنها وكان يجلس بالبادرائية ولم يتناول من أوقاف دمشق شيئا حتى ارسل اليه شيء من [ 170 ] مال الشامية البرانية فرده وقال انما استحق بالمباشرة والحضور فيها وبعث اليه . . . « 1 » باشا نائب دمشق بمال فردّه اليه
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار سنتيمتر